حوار من برنامج «كلام في البرمجة» مع المهندس أحمد نجدي، الذي عمل في أوتوماتيك وفي الشركة المطورة لإضافة WPML. يناقش هل تقضي أدوات الفايب كودنج مثل Lovable وReplit على ووردبريس، وتاريخ ووردبريس وسبب بطء تطوره، وخلاف أوتوماتيك مع WP Engine، والذكاء الاصطناعي في ووردبريس 7، ثم تجربته في بناء شات بوت دعم، ومواقف شركات الذكاء الاصطناعي، وأثر هذه الأدوات على الوظائف وتعلم البرمجة.
المقال
مقدمة الحلقة: ووردبريس في عصر الذكاء الاصطناعي
يبدأ المقدم بأن الذكاء الاصطناعي دخل كل شيء، وأن ووردبريس الذي بدأ عام 2004 وسيطر على أكثر من نصف مواقع الإنترنت تنتشر حوله شائعات بأنه سينتهي مع أدوات الفايب كودنج، فلماذا يحتاج أحد إلى ووردبريس أو مطور ووردبريس إذا كان يستطيع بناء موقع بأمرين نصيين وبتكلفة زهيدة؟ ويذكر المقدم أنه عمل على ووردبريس أكثر من ثلاث سنوات .
الضيف هو المهندس أحمد نجدي، يعمل في عالم ووردبريس منذ أكثر من 15 عامًا، وعمل داخل شركة أوتوماتيك المرتبطة بووردبريس، ثم في شركة OnTheGoSystems التي طورت إضافة WPML، أشهر إضافة لترجمة مواقع ووردبريس والمستخدمة في كثير من المواقع العربية الإنجليزية .
هل سيقضي الفايب كودنج على ووردبريس؟
يطرح المقدم رأيًا يصفه بأنه «عنيف»: بأدوات مثل Lovable يستطيع صاحب العمل وصف الموقع الذي يريده بدقة، حتى لو كان متجرًا بمنطق خاص، ويحصل عليه بعدة أوامر وباشتراك نحو 20 دولارًا، بينما ووردبريس يحتاج إعدادات وسحبًا وإفلاتًا وإضافات وضبطًا لتحسين محركات البحث، لذلك يرى أن ووردبريس سيموت قريبًا . الضيف لم يغضب من الفكرة، وقال إنه نفسه بنى في الفترة الأخيرة مواقع دون ووردبريس باستخدام Bolt وAgent وReplit .
مواقع كبيرة تعمل على ووردبريس
استشهد الضيف بموقع متحف لاعب التنس رافاييل نادال، الذي أراد بيع التذاكر عبر الإنترنت، وبناه فريقه على ووردبريس وعمل عليه الضيف بنفسه أثناء عمله في أوتوماتيك . وذكر موقعًا آخر يبيع أجهزة كمبيوتر يخصصها العميل بنفسه عبر ووكومرس، وكان يحقق نحو 5 ملايين يورو شهريًا، وقال إنه رأى الأرقام بعينه . كما أشار إلى أن موقعي البيت الأبيض وناسا مبنيان على ووردبريس .
رد المقدم بأن هذه الجهات تعمل بمبدأ «ما دام لا يتعطل فلا تصلحه»، فقد بنت مواقعها حين كان ووردبريس هو الخيار الموجود منذ 10 أو 15 عامًا، بينما الشركات الناشئة الجديدة لا تستخدمه، ومع مرور جيل كامل قد يُستغنى عنه تدريجيًا . وحكى أنه بنى لشركة في نيوزيلندا اسمها The Standard منصة كاملة لخطط التمارين لكبار السن، لديها مليون مشترك، تشمل بوابة دفع ولوحة تحكم، وكلها بالفايب كودنج على Replit دون أن يكتب سطر كود بنفسه رغم أنه مهندس برمجيات، وقال إنه لو استخدم ووردبريس لدخل في متاهة .
الذكاء الاصطناعي داخل ووردبريس 7
أوضح الضيف أن ووردبريس 7 المنتظر يضم دعمًا مدمجًا للذكاء الاصطناعي: يضع المستخدم مفتاح API الخاص به، ويطلب كتابة صفحة أو إنشاءها . وروى كيف بدأ الأمر: مات مولنويج، مؤسس ووردبريس، أسس شركة أوتوماتيك التي تعمل عن بُعد بالكامل منذ 2004، ثم افتتحت قبل عام أو عامين أول مكتب لها في نيويورك وجمعت فيه مهندسي الذكاء الاصطناعي . ومن هناك خرجت أولى الخطوات: مكتبة PHP داخل ووردبريس 7 وليست نموذجًا، تستطيع القوالب والإضافات استخدامها للتواصل مع نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة بمفتاح المستخدم .
وقبل ذلك أطلقوا خدمة مجانية لمحرر الكتل جوتنبرج: تكتب وصف الكتلة التي تريدها، مثل معرض صور أو شريط تمرير بألوان معينة، فتولّدها لك ملفًا مضغوطًا ترفعه وتستخدمه في موقعك مباشرة .
الأكواد المختصرة ومحرر الكتل وأدوات بناء الصفحات
سأل المقدم عن الأكواد المختصرة (Shortcodes)، فأوضح الضيف أنها انتهت من زمن، وأن الخدمة الجديدة تخدم مستخدمي محرر الكتل الحاليين حتى لا يتركوا ووردبريس . وذكر أن داخل ووردبريس خلافًا قديمًا بين المحرر الكلاسيكي ومحرر جوتنبرج، وأن أدوات بناء الصفحات مثل Elementor لا تعمل بمحرر الكتل وما زالت مبنية بـPHP، بينما قوالب محرر الكتل تعتمد على كتل ثابتة أو ديناميكية مثل آخر المقالات والمنتجات، ويمكن الآن إضافة الناقص منها بسهولة . والخدمة كلها مجانية للمستخدم .
لماذا يتطور ووردبريس ببطء؟
قال المقدم إن ووردبريس متأخر جدًا في الذكاء الاصطناعي مقارنة بعالم Laravel الذي أطلق Laravel Cloud بمزايا ذكاء اصطناعي مدمجة، وإنه يشعر أن ووردبريس ما زال في التسعينيات . وأجاب الضيف بأن مشكلته الكبرى حجمه: بحسبه يشغّل ووردبريس نحو 46% من مواقع العالم، فتغيير سطر واحد يؤثر على كل هذه المواقع .
وقارن ذلك بخدمة EmDash التي أطلقتها Cloudflare: أعادوا بناء فكرة ووردبريس بالذكاء الاصطناعي، ولوحتها تشبه ووردبريس تمامًا لكنها مبنية بفكرة «الذكاء الاصطناعي أولًا» وتدعم MCP لربطها بمساعدك الذكي، وبنوها في يومين بحسب الضيف، بينما يحتاج ووردبريس عملية طويلة لأن أي خطأ قد يعطل نصف الإنترنت .
واستشهد المقدم بمثال المحرر: عندما ظهر جوتنبرج اعترض كثير من المستخدمين، ومنهم عملاء له في ماليزيا، فأطلق ووردبريس إضافة المحرر الكلاسيكي التي صارت من أكثر الإضافات تحميلًا، بينما حصلت إضافة جوتنبرج في بدايتها على تقييم نجمة واحدة من خمس . وأضاف الضيف أن معظم المساهمين في تطوير ووردبريس تدفع لهم أوتوماتيك، وأن الإدارة تفضل التقدم ببطء بعد مشكلات سابقة، مثل صعوبة الانتقال من PHP 5 إلى PHP 7، وأن ووردبريس لم يتوقف عن دعم PHP 7.4 إلا مؤخرًا رغم أن دعمها الرسمي انتهى منذ سنوات . وحتى الإصدار 6.9 لا يدعم الذكاء الاصطناعي إلا بإضافة خارجية، والدعم المدمج سيأتي في الإصدار 7.0، بعد أن جربه فريق متخصص على نطاق واسع قبل إدخاله في النسخة الأساسية .
القوالب والإضافات وجودة الإضافات المجانية
شرح المقدم للمشاهد البسيط أن القالب هو الشكل الذي تظهر به الصفحات، بينما الإضافات هي «المخ» الذي ينفذ الوظائف، مثل إدارة مخزون المنتجات عبر ووكومرس . ثم انتقد أن كثيرًا من الإضافات المجانية ضعيفة ما لم تدفع في نسخة مدفوعة، واقترح أن تنظم ووردبريس مسابقات لتطوير إضافات بالذكاء الاصطناعي، كما تفعل Replit بجوائز أسبوعية قدرها 5000 دولار، مؤكدًا أن مطوري PHP المهرة سيصنعون إضافات ممتازة .
خلاف أوتوماتيك مع WP Engine ومن يدير ووردبريس
للإجابة عن سؤال من سيفعل ذلك، روى الضيف قصة الخلاف بين أوتوماتيك وشركة الاستضافة WP Engine. بدأ بشرح مؤتمرات WordCamp: مؤتمرات ووردبريس على مستوى القارات مثل أمريكا وأوروبا وآسيا، ثم على مستوى المدن، وأصغر منها لقاءات Meetup، وذكر أنه كان منظم لقاء القاهرة الذي أُغلق لاحقًا .
بحسب الضيف، أعلن مات مولنويج، مؤسس ووردبريس وصاحب أوتوماتيك، حربًا على WP Engine لأنها لا ترد الجميل للمجتمع، فثار عليه المجتمع، وما زال كثيرون يطالبون بفصل ووردبريس عن أوتوماتيك . وتحدث عن خلاف كبير على تويتر، وقال إن من كان يضع رمزًا تعبيريًا لا يعجبه على رسالة له في مجتمع ووردبريس على Slack كان يُحظر .
وأوضح أن ووردبريس نفسه تملكه مؤسسة ووردبريس، ويتولاها نحو ثلاثة أشخاص، وأي قرار يحتاج موافقة الجميع لأنه مشروع مفتوح المصدر لا يملكه أحد . وهناك برنامج اسمه Five for the Future تساهم فيه الشركات والأفراد بالمال أو بوقت المطورين؛ GoDaddy تدفع كثيرًا، وHostinger تستفيد لأنها تثبت ووردبريس للعميل فور شراء النطاق، بينما WP Engine لا تفعل ذلك، وهذا أصل الخلاف .
ولهذا لا يرى الضيف أن أوتوماتيك ستنظم مسابقة كهذه، فالمشروع مفتوح المصدر وهي لا تربح من الإضافات التي تنشرها على دليل ووردبريس . واعترض المقدم بأن مات مستفيد في الحالتين، من WordPress.com الذي يقدم استضافة مدفوعة ومن تطوير ووردبريس نفسه، وأن المجتمع يفضل الرخيص والمجاني . ورد الضيف بأن سوق الإضافات المدفوعة عملاق؛ فموقع WooCommerce.com يربح الملايين من الإضافات، ومثلًا إضافة الاشتراكات المرتبطة بـStripe تكلف نحو 200 دولار سنويًا، وكثير من الإضافات تقدم نسخة مجانية وتقفل بعض المزايا للنسخة الاحترافية .
وخلص الطرفان إلى أن طبيعة ووردبريس وتكوينه تمنعان التطور السريع والجذري في الذكاء الاصطناعي، وأن الحرص الأكبر هو استمراره، مع أن الإصدار القادم سيتيح وضع مفتاح API لجوجل أو OpenAI أو Anthropic في الإعدادات، ثم توليد الصورة البارزة أو العنوان أو المحتوى بزر واحد . وسيستفيد مطورو الإضافات كثيرًا، لأن كل مطور كان يربط مكتبة شركة ذكاء اصطناعي بطريقته، أما الآن فهناك كود واحد مدمج .
موعد ووردبريس 7 ومراحل اختباره
ذكر الضيف أن ووردبريس 7 كان من المفترض صدوره في هذه الأيام، لكنه تأجل قليلًا لإصلاح أخطاء ظهرت في النسخة المرشحة للإطلاق . وشرح أن كل إصدار يمر بنسخ تجريبية Beta 1 و2 و3 ثم نسخ مرشحة للإطلاق، يجربها الناس ويبلغون عن المشكلات، وهو ما يستغرق وقتًا خاصة في التغييرات الكبيرة .
توقعات حصة ووردبريس حتى 2030
توقع المقدم أن تنخفض حصة ووردبريس من 46% إلى نحو 30% بين 2026 و2030، لأن التحول إلى مواقع الفايب كودنج سيكون بطيئًا، وشبّه ذلك بمن يملك سيارة بنزين تعمل جيدًا ولن يشتري سيارة كهربائية إلا عندما تتعطل سيارته بعد سنوات .
متى تختار ووردبريس ومتى تختار أدوات الذكاء الاصطناعي؟
- صفحة هبوط بسيطة: لا داعي لووردبريس، فأمر واحد لأداة ذكاء اصطناعي يكفي .
- متجر إلكتروني أو منصة دورات أو موقع عمل يدر أموالًا: ووردبريس أنسب، لأن الاشتراكات والحماية من الرسائل المزعجة والترجمة وتحسين محركات البحث موجودة في إضافات تقف خلفها فرق متخصصة، مثل فريق تطوير WPML المكون من 17 شخصًا، أو شركة Yoast العملاقة لتحسين محركات البحث، ولن تستطيع تغطية كل الحالات بنفسك .
- المدونات: ووردبريس ما زال قويًا فيها، فقد تفوق في بدايته على Blogger، وتنوع القوالب والإضافات يمنحه تنوعًا هائلًا .
ووردبريس من وجهة نظر المطورين
قال المقدم إن ووردبريس من وجهة نظره كمهندس برمجيات «كابوس للمطورين»، وإنه أصبح يرفض أي طلب لتخصيص موقع ووردبريس مهما كان المقابل، لأن ترتيب تحميل القوالب والإضافات وطريقة تنفيذ PHP للكود في كل طلب تجعل البناء عليه صعبًا . وسأل الضيف: لو أعدت اختراع ووردبريس اليوم، هل ستختار PHP؟ فأجاب: لا، فهي قديمة جدًا، ولو بنى شيئًا جديدًا لنظر إلى Rust أو Go أو React . ووصف الضيف ووردبريس بأنه «حلم كل صاحب عمل وجحيم كل مطور» ، وقال إن PHP كانت أفضل قرار متاح في بداية الألفية، لكن وجودها في ووردبريس اليوم يبطئه .
كيف بدأ ووردبريس؟
روى الضيف أن ووردبريس لم يكن موجودًا، وكان هناك برنامج مدونات مفتوح المصدر توقف صاحبه عن تطويره، فأخذه مات وكان عمره نحو 19 عامًا مع شخص آخر اسمه مايك ليتل، وبنيا عليه برنامجًا للمدونات سمّياه ووردبريس . ومايك هو من أسس لاحقًا شركة Human Made، من أكبر شركات ووردبريس . ولأنه بُني أصلًا كبرنامج مدونات، أضيفت الصفحات وأنواع المحتوى المخصصة والمنتجات فوق الأساس نفسه دون أن يصمم أحد بنية متكاملة من البداية، وشبه المقدم ذلك بشارع مبني معوجًا فتكمل البناء عليه .
وطبيعة المشروع المفتوح المصدر تفرض التوافق مع الإصدارات القديمة، فلا يمكن إجراء تغيير جذري في النواة، لأنه سيضر شركات كثيرة تربح من ووردبريس وتستثمر فيه، ولذلك وصفه المقدم بأنه «مثل الفخ» .
مراجعة الإضافات والعمل التطوعي
ذكر الضيف أن قبول إضافة جديدة في دليل ووردبريس كان قد يستغرق شهورًا من المراجعة والتعديل، وأنهم طوروا الآن أداة لفحص الإضافات توفر الوقت . وأوضح أن فريق المراجعة ليس كله مدفوع الأجر؛ بعض أعضائه ترعاهم شركات مثل أوتوماتيك وGoDaddy وHostinger ويعملون ساعات يوميًا، بينما يساهم آخرون في أوقات فراغهم، وأن العمل في مشروع مفتوح المصدر بهذا الحجم ليس سهلًا .
تجربة أحمد نجدي مع الذكاء الاصطناعي في WPML
حكى الضيف أن شركته وفرت حسابات ChatGPT لكل الموظفين تقريبًا في 2022 فور ظهوره، وأن أول تجربة له كانت طلب إضافة ووردبريس، ففعّلها فعملت مباشرة، وكان ذلك مذهلًا في وقته . لم يكن الذكاء الاصطناعي مدمجًا في بيئات التطوير مثل PhpStorm، فكان ينسخ الكود ويرسله إلى ChatGPT ويعيد النتيجة يدويًا، ومع ذلك قلّ تقدير وقت المهام في نظام YouTrack من أيام إلى يوم أو يومين . ثم جاءت نماذج Claude Sonnet 3.5 و3.7، ويقول إن 3.7 «صنع معجزات» في مشروعهم .
كانت لدى الشركة خدمة اسمها PTC (Private Translation Cloud) لترجمة ملفات اللغة في البرامج وتطبيقات الجوال والمواقع، وأرادوا تسويقها لعملاء WPML، فاقترح الفريق استخدام الذكاء الاصطناعي لقراءة موقع كل عميل ومعرفة هل يبيع برمجيات، ثم إدخاله في سلسلة رسائل تسويقية . لكن المدير التنفيذي رأى الفكرة وطلب بدلًا منها شات بوت دعم لـWPML نفسها . بدأ الضيف المشروع مع نموذج Sonnet 3.7 قبل نحو سنة ونصف، بهدف الرد على الأسئلة البسيطة، فبنوا نظام RAG من تذاكر الدعم المحلولة سابقًا: عند وصول سؤال يبحث النظام عن إجابة سابقة مشابهة ويرد بها في أجزاء من الثانية .
بنى الضيف النسخة الأولى وحده كتجربة، ثم توسع المشروع إلى فريق من 4 مطورين و3 محللين، وأضيفت أدوات تجعله يعمل كمساعد صغير داخل المنتج بحدود محددة .
لماذا تتفوق بعض النماذج في استخدام الأدوات؟
يرى الضيف أن جودة استخدام النموذج للأدوات هي ما يجعل المنتج أفضل، وأن هذا سر تفوق نماذج Anthropic في تجربتهم . فهم يستخدمون في الشات بوت نماذج من OpenAI وجوجل وAnthropic، لكل منها مهمة، والأفضل في استدعاء الأدوات وموصلات MCP هو Anthropic، بينما كان Gemini يعيد نتائج غير حقيقية بدل استدعاء أداة تفحص رصيد ترجمة العميل، وقال إنه أسوأ نموذج في الأدوات في تجربتهم .
وذكر المقدم بحثًا نشرته Anthropic عن قدرة النماذج على الخداع ، ثم قصة عرضت على سام ألتمان: شخص طلب من نموذج الصوت في ChatGPT أن يحسب له وقت جريه، ولم يتحرك من مكانه، فأخبره النموذج بأنه جرى نحو سبع دقائق، وكان رد ألتمان أن نموذج الصوت لا يملك أدوات حتى الآن . ويرى الضيف أن النموذج اللغوي يتوقع الكلمة التالية ولم يُدرب على قول «لا أعرف»، بينما نماذج Anthropic تقول إنها ستستخدم أداة أو لا تعرف .
Anthropic وتسريب كود Claude Code والقيود على الاشتراكات
وصف الطرفان Anthropic بأنها عملية جدًا ويشبّهها بعض الناس بـ«أبل الذكاء الاصطناعي» . وانتقد المقدم أنها لم تصدر بيانًا رسميًا عند تسريب كود Claude Code، بل أرسلت محاميها لطلب حذف النسخ المنشورة على GitHub بإشعارات DMCA، وأنها ليست ودودة مثل OpenAI .
وضرب مثالًا بأداة OpenCode، وهي واجهة طرفية تتيح استخدام عدة نماذج في مكان واحد، وكانت تسمح بالدخول باشتراكك المدفوع بدل مفتاح API، فأغلقت Anthropic هذه الطريقة، وقد تحظر الحساب . وذكر الضيف أن جوجل أوقفت حسابه في Antigravity ثم أعادته . ويرى الضيف أن Anthropic تريد أن يستخدم الناس أداة Claude Code نفسها لأنها «هارنس» كامل يضم موجه النظام والأدوات، فتجمع الملاحظات والأخطاء لتطويرها .
وانتقد المقدم أسلوب Boris مطور Claude Code الذي وصف الكود بأنه سر الشركة بينما تسرب وشاهده الجميع . وأوضح الضيف أن الثغرة كانت خطأ في Bun يجعل ملفات Source Map منشورة، وأن مطورًا كان قد أبلغ عنها، وأن Anthropic اشترت Bun نفسها . وتحدثا عن حدود الاستخدام التي يشكو منها الناس، مقابل تشجيع OpenAI للمستخدمين بمضاعفة حدود Codex رغم ضعفه في البرمجة بحسب المقدم، وأن Antigravity من جوجل كان في بدايته شبه مجاني ويتيح نماذج Anthropic .
أثر الذكاء الاصطناعي على الوظائف
سأل المقدم عن أثر الشات بوت على الوظائف، فاعترف الضيف بأن الذكاء الاصطناعي سيجعل كثيرين بلا عمل، لكنه خلق وظائف جديدة، مثل وظيفته هو قائدًا لفريق ذكاء اصطناعي، ومهندسي الذكاء الاصطناعي التطبيقي في فريقه، ومحللين لم يتخرجوا كمحللين أصلًا . وبحسبه، أصبح الشات بوت يتعامل مع نحو 40% من طلبات الدعم، وكان موظف الدعم يتعامل مع 14 تذكرة يوميًا فصار يتعامل مع 4، ولذلك ترك بعض الموظفين العمل . وقال إن الشركة ترى أن الموظف الذي لديه وقت فراغ سيملؤه بأي شيء ولن تستعيده، وأن الهدف أيضًا توفير المال . وأكد أن وظائف ستنتهي ووظائف جديدة ستظهر .
هل يستطيع شخص بلا خبرة بناء منتج كامل؟
سأل المقدم: كم يحتاج الضيف لبناء هذا الشات بوت وحده اليوم بجودة إنتاجية؟ فأوضح أولًا أن فريقه يستقبل مطورين جددًا لأن المتطلبات تزيد باستمرار ، وذكر أن Boris يعمل على عشرة مزايا في الوقت نفسه بفروع Git Worktree ووكلاء متعددين لأنه بلا حدود استخدام، بينما اشتراكه هو بـ200 دولار له حد . وقدّر أنه يستطيع بناءه في نحو شهر بالأدوات الحالية ، لكنه أكد أن ذلك مستحيل لمن لا يملك الخبرة .
وأشار المقدم إلى سلسلة فيديوهاته «هل نقدر نبني تطبيقات بالذكاء الاصطناعي؟ ولكن»، ومشروعه المفتوح Poster AI لتصميم صور السوشيال ميديا بالأوامر . وفي آخر حلقة استخدمت أداة الذكاء الاصطناعي مفاتيح Supabase القديمة لأن معرفتها متوقفة عند تاريخ معين، بينما تغيرت المفاتيح في Supabase، ومن لا يعرف ذلك سيدور حول الخطأ دون حل .
ويرى الضيف أن فكرة «المهندس المدعوم بالذكاء الاصطناعي» تتحول الآن إلى ما يسمى الهندسة الوكيلية، وأن لكل مطور إعداداته وأدواته المختلفة، فهو مثلًا يستخدم PhpStorm وآخرون يستخدمون Cursor، لكن الأساس واحد . وضرب المقدم مثال الآلة الحاسبة: من يعرف طريقة الضرب يستطيع حل 17818 × 15420 بالورقة والقلم في ربع ساعة، والآلة الحاسبة تختصرها إلى ثوانٍ لمن يملك الأساس .
وأوضح الضيف أن شات بوت مشابهًا بدون ذكاء اصطناعي، يعتمد على قواعد معرفة وأدوات بحث مثل OpenSearch وElasticsearch، احتاج في شركة سابقة 9 شهور و20 مهندسًا، واليوم يمكن بناؤه بمطورَين أو أربعة مع الذكاء الاصطناعي، بشرط أن يعرفوا ما يفعلون .
مثال عملي: موقع Lovable ومشكلة محركات البحث
حكى المقدم أن شقيقه الذي يملك شركة تسويق في إندونيسيا ملّ من ووردبريس، فبنى موقعين بأداة Lovable ونشرهما بنحو 40 دولارًا . ثم اكتشف أن Lovable يستخدم React الذي يُعرض من جهة المتصفح، فلا تجد محركات البحث محتوى عند زيارة الموقع، وحتى Claude لا يستطيع قراءة هذه المواقع إلا باستخدام Playwright . وكان الحل إما نقل المشروع إلى Next.js ليُعرض من الخادم، أو إضافة كود JavaScript بسيط في ملف index.html يضع بيانات الصفحة حسب الرابط، بينما ووردبريس مع إضافة Yoast يحل هذا تلقائيًا . وقال المقدم إنه يبني حاليًا مواقع على Replit تعمل جيدًا، لكن لأنه يعرف ما يفعل وما سينقصه وكيف يعالجه .
كيف يتعلم الجيل الجديد البرمجة؟
قال المقدم إن جيله تعلم من الكتب وكتب الكود بيده على Notepad++ دون بيئات تطوير، وكان يفكك المكتبات مثل jQuery ليفهمها، فبنى أساسًا قويًا . أما الخريج الجديد في 2026 فقد لا يفهم مثلًا عمليات JOIN في قواعد البيانات لأنه لم يجربها بنفسه، ويكتفي بأن يطلب من Claude إصلاح ما لا يعمل، وهذا تحد كبير .
وروى الضيف أنه درس في الجامعة لغة C++ ونحو 60 مادة أخرى، منها الرياضيات والإدارة والإحصاء، وأن الدفعة التي سبقته درست مادة عربي في قسم علوم الحاسب . واقترح البدء بكورس CS50 على يوتيوب الذي شاهده 20 مرة، وأن يطلب المتعلم من Claude خطة تعلم مصممة على مقاسه وهدفه، سواء أراد أن يصبح مهندس برمجيات أو مهندس شبكات أو حتى طبيب أطفال . وذكر أنه يستخدم وكيلًا ذكيًا يرسل إليه رسائله ومهام YouTrack فيتذكر عنه ما ينساه، يعمل بأداة OpenClaw على خادم افتراضي من Contabo .
واتفقا على أن التعليم متأخر عن هذه القدرة على التعلم المخصص، واستشهد الضيف ببحث يقول إن كل طفل يحتاج معلمًا خاصًا لأن الطلاب يختلفون في سرعتهم وطريقة تعلمهم . وحكى المقدم عن تكليف جامعي حوالي 2007 بتطبيق MATLAB يميز صورة الكلب من القطة في مادة التعرف على الأنماط، دون أن يخبرهم أحد أن هذا قد يكون مسارًا مهنيًا كاملًا ، وأن الكلية تغير اسمها الآن إلى الحاسبات وعلوم الذكاء الاصطناعي، بينما ما زالت مواد مثل الاقتصاد والإحصاء تُدرَّس دون ربطها بالواقع .
هل ستبقى لغات البرمجة مهمة؟
أكد المقدم أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في بناء عمل حقيقي دون فهم قد يضيع الجهد والمال والسمعة، إلا في صفحات الهبوط والمدونات البسيطة . ثم سأل: هل ستظل البرمجة بلغات مثل JavaScript، أم ستظهر لغة جديدة هي الإنجليزية نفسها تتحول مباشرة إلى كود ينفذ على الجهاز، كما طُرح في بحث من ستانفورد ؟
أجاب الضيف بأن الصيغة لا تهم، والمهم هو المنطق؛ فـClaude لن يقول «لا أعرف»، بل سيقول إنه أنجز المهمة، والمطور هو من يحكم إن كانت صحيحة . وحكى أنه جرب قاعدة بيانات Convex التي لم يعمل بها من قبل، وجعل الذكاء الاصطناعي يكتبها بـTypeScript، لكنه كان يعرف ما يتوقع أن يجده في الملفات . وأكد أن التعلم يحتاج وقتًا وصبرًا وجهدًا لمن يريد العمل في المجال أو بناء عمل حقيقي، بينما من يريد صفحة هبوط أو مدونة فقط لا يحتاج ذلك .
وختم بأن الناس يتخيلون البرمجة صيغة وكتابة كود، بينما هي آخر ما يفعلونه: فقد قضى ذلك اليوم نحو ثلاث ساعات في تحديد منطق وحدة لإعادة الدفع في نظام مالي على Jira، وقال لزميله إنهم قضوا يومين دون فتح الكود أصلًا، يحددون المشكلات وكيف ستعمل المزايا معًا، وكتابة الكود ستأتي الأسبوع التالي، أيًا كان من يكتبها، Claude أو غيره . وتنتهي الحلقة بانتقال المقدم إلى سؤال عن مسيرة أحمد نجدي منذ 2014 .
محتويات الفيديو
أسئلة
هل سينتهي ووردبريس بسبب أدوات الفايب كودنج؟
لا يتوقع الضيف ذلك، ويتوقع المقدم انخفاض حصته تدريجيًا من نحو 46% إلى نحو 30% بحلول 2030، مع بقائه الأنسب للمتاجر ومواقع الدورات والمدونات.
متى لا أحتاج إلى ووردبريس؟
في صفحة هبوط بسيطة يمكن بناؤها بأمر واحد لأداة ذكاء اصطناعي.
ما الجديد في ووردبريس 7 بخصوص الذكاء الاصطناعي؟
مكتبة PHP مدمجة تتيح للقوالب والإضافات التواصل مع نماذج الذكاء الاصطناعي بمفتاح API يضعه المستخدم في الإعدادات، لتوليد العناوين والمحتوى والصور البارزة.
ما سبب الخلاف بين أوتوماتيك وWP Engine؟
بحسب الضيف، اتهم مات مولنويج WP Engine بأنها تستفيد من ووردبريس دون أن تساهم في دعم مجتمعه، مثل برنامج Five for the Future الذي تموله شركات مثل GoDaddy.
لماذا يتطور ووردبريس ببطء؟
لأنه يشغّل نسبة كبيرة من مواقع العالم، وبُني أصلًا كبرنامج مدونات، ويجب أن يحافظ على التوافق مع الإضافات والقوالب القديمة، وكل إصدار يمر بمراحل اختبار طويلة.
هل يستطيع شخص بلا خبرة برمجية بناء تطبيق كامل بالذكاء الاصطناعي؟
يرى الضيف أن ذلك غير ممكن في المشروعات الحقيقية، لأن من لا يملك الأساسيات لن يكتشف الأخطاء أو المكتبات القديمة التي تستخدمها الأداة ولن يعرف كيف يحلها.



