يروي الشيخ مسعد أنور قصة سعيد بن المسيب الذي رفض خطبة ولي العهد لابنته، ثم زوّجها لتلميذه الفقير أبي وداعة على دراهم قليلة، وحملها إليه بنفسه في نفس الليلة، مع العبرة في تيسير الزواج وعدم المغالاة في المهور.
المقال
رفض ولي العهد
يروي الشيخ مسعد أنور قصة ذكرها أبو نعيم في "حلية الأولياء": أراد الخليفة عبد الملك بن مروان أن يخطب ابنة سعيد بن المسيب، سيد علماء عصره، لابنه وولي عهده الوليد، فرفض سعيد.
تلميذ فقير لا يملك إلا دراهم
بعد أيام افتقد سعيد أحد تلاميذه، عبد الله بن أبي وداعة، وعرف أن زوجته ماتت. فسأله: هل تزوجت غيرها؟ فقال أبو وداعة: ومن يرضى بي وأنا لا أملك إلا درهمين أو ثلاثة؟ فقال سعيد: أنا أرضى. وزوّجه ابنته في المسجد أمام الشهود، على مهر من هذه الدراهم القليلة.
العروس على الباب
عاد أبو وداعة إلى بيته وهو لا يصدق ما حدث. وفي المساء، وهو صائم يستعد للإفطار على خبز وزيت، طرق سعيد الباب، ومعه ابنته. قال له إنه كره أن يبيت ليلته وحده وقد صارت له زوجة، ثم دعا لهما بالبركة وأغلق الباب. فصعد أبو وداعة إلى السطح ينادي جيرانه ليُشهر الزواج.
زوجة عالمة
لما أراد أبو وداعة الخروج إلى درس سعيد، قالت له زوجته: اجلس، فعندي علم سعيد كله أعلّمك إياه. وبعد شهر سأله سعيد عن حاله معها، ثم أرسل إليه عشرين ألف درهم.
العبرة
يختم الشيخ بأن من أعظم أسباب تأخر الزواج التشدد في المهور وتكاليف الزواج، وأن سعيد بن المسيب قدّم الدين والخلق على المال والجاه.
محتويات الفيديو
أسئلة
من هو أبو وداعة؟
أحد تلاميذ سعيد بن المسيب، زوّجه ابنته على مهر بسيط بعد أن رفض خطبة ولي العهد.
أين وردت القصة؟
ذكرها أبو نعيم في حلية الأولياء كما يذكر الشيخ.
ما العبرة من القصة؟
تيسير الزواج وعدم التشدد في المهور والتكاليف، وتقديم الدين والخلق.