يشرح الشيخ محمد حسان حديث تميم الداري الذي رواه النبي ﷺ عنه: ثلاثون رجلًا ألقاهم البحر إلى جزيرة، فلقيتهم الجساسة، ثم وجدوا المسيح الدجال مقيدًا في دير، فسألهم عن نخل بيسان وبحيرة طبرية ونبي الأميين، وأخبرهم أن مكة والمدينة محرّمتان عليه.
المقال
الحديث الذي رواه النبي ﷺ عن صحابي
يشرح الشيخ محمد حسان حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، وهو في صحيح مسلم: نادى منادي رسول الله ﷺ "الصلاة جامعة" في غير وقت صلاة، فلما صلى جلس على المنبر وهو يضحك، وطلب من كل واحد أن يلزم مكانه. ثم أخبرهم أنه لم يجمعهم لرغبة ولا لرهبة، بل لأن تميمًا الداري، وكان نصرانيًا فأسلم، حدّثه حديثًا يوافق ما كان يحدّثهم به عن المسيح الدجال. ويلفت الشيخ إلى أن هذا من رواية الفاضل عن المفضول.
الجزيرة والجساسة
ركب تميم البحر مع ثلاثين رجلًا من قبيلتي لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرًا حتى وصلوا إلى جزيرة. هناك لقيتهم دابة كثيفة الشعر لا يُعرف قُبلها من دُبرها، قالت إنها "الجساسة"، وطلبت منهم أن يذهبوا إلى رجل في الدير ينتظر أخبارهم بشوق.
الرجل المقيد بالحديد
وجدوا في الدير أعظم إنسان رأوه خلقًا، مقيدًا بالحديد من يديه إلى عنقه ومن ركبتيه إلى كعبيه. سألهم عن ثلاثة أمور:
- نخل بيسان: هل يثمر؟ فقال إنه يوشك ألا يثمر.
- بحيرة طبرية: هل فيها ماء؟ فقال إن ماءها يوشك أن يذهب.
- نبي الأميين: ماذا فعل؟ فلما أخبروه أنه ظهر وأطاعه العرب، قال إن ذلك خير لهم.
ثم أخبرهم أنه المسيح الدجال، وأنه يوشك أن يُؤذن له في الخروج، فيسير في الأرض أربعين ليلة لا يدع قرية إلا دخلها، غير مكة وطيبة (المدينة)، فهما محرّمتان عليه، وعلى كل مدخل منهما ملائكة يحرسونها.
"هذه طيبة"
تروي فاطمة بنت قيس أن النبي ﷺ ضرب بعصاه المنبر وقال: هذه طيبة، وأخبرهم أنه أعجبه حديث تميم لأنه وافق ما كان يحدّثهم به عن الدجال ومكة والمدينة. ويؤكد الشيخ في البداية أنه لا فتنة منذ خلق الله الأرض أخطر من فتنة المسيح الدجال.
محتويات الفيديو
أسئلة
من هو تميم الداري؟
صحابي كان نصرانيًا فأسلم، وحدّث النبي ﷺ بقصة الجساسة والدجال.
ما هي الجساسة؟
دابة كثيفة الشعر لقيتهم في الجزيرة ودلّتهم على الرجل المقيد في الدير.
هل يدخل الدجال مكة والمدينة؟
لا، مكة والمدينة محرمتان عليه وتحرسهما الملائكة كما في الحديث.
ما مصدر القصة؟
حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في صحيح مسلم.